
شهدت مدينة الرياض من خلال الفترة 8 – 11 صفر 1431هـ الموافق 23 – 26 يناير 2010م فعاليات منتدى التنافسية الدولي الرابع، الذي نظمته الهيئة العامة للاستثمار، برعاية كريمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وبمشاركة نحو 1500 من كبار المسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال من عرب وأجانب، إضافة إلى أكثر من 100 شخصية من كبار قادة الأعمال والاقتصاد والسياسة في العالم، الذين ناقشوا أبرز القضايا والتحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي.
أطلق معالي محافظ الهيئة العامة للاستثمار الأستاذ عمرو الدباغ خلال حفل الافتتاح برنامجا طموحا تحت مسمى 60×24×7 تقوم بموجبه المدن الاقتصادية بتقديم جميع الخدمات الحكومية للمستثمرين والساكنين خلال مدة لا تتجاوز 60 دقيقة على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع.
أطلق معالي محافظ الهيئة العامة للاستثمار الأستاذ عمرو الدباغ خلال حفل الافتتاح برنامجا طموحا تحت مسمى 60×24×7 تقوم بموجبه المدن الاقتصادية بتقديم جميع الخدمات الحكومية للمستثمرين والساكنين خلال مدة لا تتجاوز 60 دقيقة على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع.
وأوضح معاليه أن البرنامج سيحل محل برنامج 10×10 في نهاية عام 2010م، وسيتم تطبيقه بداية في المدن الاقتصادية لجعلها الأكثر تنافسية في العالم.
وتناول المنتدى التجربة السعودية في رفع مستوى التنافسية الاقتصادية من أجل تفعيل المشاركة في دفع عجلة نمو الاقتصاد العالمي، كما اشتمل على 15 حلقة نقاش ناقشت التنافسية المستدامة من حيث المفهوم والحوافز والمتطلبات والتحديات، بالإضافة إلى القدرة التنافسية من منظور اجتماعي وسياسي وديني.
وتناول عدد من المختصين التطورات الحالية في النظام الصحي العالمي ومآلاته المستقبلية في ظل المتغيرات الجديدة، ودور ربط التكلفة بارتفاع الخدمات الصحية، كما ناقش المنتدى قضايا البيئة والاستدامة.
ولم يكن في الإمكان في هذه التظاهرة العالمية تجاهل الأزمة المالية العالمية، إذ طرح الخبراء تساؤلات حول جدوى النظام الاقتصادي العالمي، ووضع بعضهم إجابات محددة، واصفين سبل الخروج من الأزمة، ودعا عدد من الحاصلين على جازة نوبل العالمية إلى أهمية ترسيخ مفهوم المواطنة العالمية.
وتطرق المنتدون إلى مدى فاعلية الجهود الدولية الرامية إلى الاستغناء عن الوقود النفطي والأحفوري، مع رؤى حول الطاقة البديلة في المستقبل.
وتحدث في المنتدى أكثر 100 متحدث ومتحدثة، من بينهم كثيرون من رؤساء أكبر الشركات العالمية، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والخبراء وكبار رجال الأعمال من مختلف الدول، ومن أبرز المتحدثين معالي الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية، ومعالي الدكتور محمد الجاسر محافظ مؤسسة النقد، و رئيس وزراء كندا الأسبق جون كرتيان، ورئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي شركة جنرال الكتريك جيفري ايمليت، ورئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لشركة سيسكو جون شامبرز ومؤسس ورئيس تنفيذي شركة ديل للحاسبات مايكل ديل، والرئيس التنفيذي لشركة يونيليفر بول بولمن، ورئيس جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية البروفيسور شيه تشون فونغ، ورئيس البنك الدولي السابق جيمس ولفنسون، ورئيس شركة اكسون موبيل كيميكلز ستيفين برايور، ورئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي المؤسس المشارك لمجموعة بلاكستون جروب ستيفن شوارزمان، ورئيس مجلس إدارة شركة برايس واترهاوس كوبر العالمية السيد دينيس مكنالي، والعميد المشارك بكلية إدارة الأعمال جامعة هارفارد البروفيسور جون كويلش، والعضو المنتدب والمدير التنفيذي ورئيس مؤسسة كليفلاند كلينك فاونديشن الدكتور ديلوس كوسجروف، والمستشارة الاقتصادية للرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون وللرئيس الحالي باراك أوباما البروفيسورة لورا تايسون، والرئيس التنفيذي لشركة رولز رويس السير جون روز.
وشارك في المنتدى عدد من الحائزين على جائزة نوبل في مجالات مختلفة، منهم أستاذ الدراسات الصحية في جامعة تورنتو الدكتور كريستي إلن دنكان ، والدكتور هاري كروتو من جامعة ولاية فلوريدا، وأستاذ كرسي علم الكيمياء من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا الدكتور رودولف ماركوس، و أستاذ الفيزياء بجامعة كورنيل الدكتور وروبرت ريتشاردسون، إضافة إلى الباحثة السعودية الدكتورة غادة المطيري رئيسة مركز أبحاث بجامعة كاليفورنيا، الحائزة على جائزة الإبداع العلمي من أكبر منظمة لدعم البحث العلمي في الولايات المتحدة الأمريكية NIH عن اختراعها الجديد الذي قد يحل محل العمليات الجراحية، وحصلت على مكافأة قدرها مليون دولار أمريكي، وتعد هذه المشاركة الأولى لها في ملتقى دولي.
كما شارك في المنتدى مجموعة من الأطفال المبدعين ممثلين لقارات العالم، من بينهم طفل سعودي، وشهد المنتدى أول تجمع لمجلس التنافسية العالمي الذي تم إطلاقه في منتدى التنافسية الدولي في العام الماضي، وق ضم رؤساء مراكز التنافسية الوطنية لست دول هي: الولايات المتحدة الأمريكية واليابان وكوريا وإيرلندا والبرازيل، إضافة إلى المملكة العربية السعودية.
وكرم المنتدى في هذه الدورة الفائزين بجائزة الملك خالد للتنافسية المسؤولة، وهي مبادرة تم إطلاقها، بالتعاون مع مؤسسة الملك خالد الخيرية، وتهدف إلى تشجيع منشآت القطاع الخاص في السعودية، وتمنح لأفضل ثلاث منشآت في تصنيف مؤشر التنافسية المسؤولة، الذي يعد أول مؤشر في منطقة الشرق الأوسط يقيم المسؤولية الاجتماعية للشركات، كما تم إعلان قائمة الشركات المشاركة في مؤشر التنافسية المسؤولة.
وتضمن المنتدى الإعلان عن أسرع 100 شركة نموا في المملكة، والتي منحت جائزة مايكل بورتر للاستراتيجيات الإبداعية، التي تقام للسنة الثانية على التوالي، بالتعاون مع صحيفة الوطن بهدف رفع مستوى أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة، وزيادة إنتاجيتها، وتعزيز قدراتها التنافسية، وتفعيل مشاركة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي.
وكرم المنتدى أكبر 100 شركة مستثمرة في المملكة، ورعت هذا التكريم صحيفة الجزيرة وهو يأتي تقديرا لجهود هذه الشركات في زيادة حجم التدفقات الاستثمارية التي شهدتها المملكة في السنوات الماضية.
وكان منتدى التنافسية قد أثبت حضوره القوي في الساحة العالمية من خلال ثلاث دورات سابقة حققت نجاحات لافتة، ومثلت تجمعا للعقول المؤثرة والفاعلة في حركة الاقتصاد العالمي، وأطلقت مبادرات ترسخ مفهوم التنافسية الإيجابية والمسؤلة، وتحقق مشاركة قوية وراشدة للقطاع الخاص السعودي.
وقد شارك في المنتدى الأول الذي انطلق في 8 نوفمبر 2006م رئيس مجلس إدارة شركة مايكروسوفت بيل غيتس، وكان تحت عنوان "تقنية المعلومات كمحفز للتنافسية "، واستضاف المنتدى الثاني رئيس وزراء سنغافورة السابق لي كوان يو، وكان عنوانه "التنافسية محرك للنمو الاقتصادي"، وأقيم حفل افتتاحه في 20 يناير 2008م، وشارك في الدورة الثالثة التي انطلقت في 25 يناير 2009 تحت عنوان "التنافسية المسؤولة في عالم متسارع الأحداث" الرئيس التنفيذي لشركة نيسان كارلوس غصن، ورئيس وزراء اليابان الأسبق شينزو ابي، وم الرئيس الأسبق لجمهورية ايرلندا ماري روبنسون، ورئيس الوزراء الماليزي الأسبق الدكتور مهاتير محمد، ورئيس وزراء كندا الأسبق جان كريتيان، كما شارك البروفيسور مايكل بورتر الأستاذ فى جامعة هارفرد ومؤسس نظرية التنافسية في جميع الدورات.


















